قرار توطين القطاع السياحي
يشكّل قرار توطين القطاع السياحي السعودي خطوة استراتيجية تعكس توجه المملكة نحو اقتصاد أكثر استدامة واعتمادًا على الكفاءات الوطنية. ومن جهة أخرى، القطاع السياحي هو أحد أهم محركات النمو ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لما له من دور محوري في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية جاذبة. وبناءً على ذلك، جاء قرار التوطين ليمنح أبناء وبنات الوطن أولوية في الفرص الوظيفية داخل المنشآت السياحية، كما يسهم في الوقت ذاته في رفع مستوى الاحترافية وجودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا الإطار، يبرز دور خبير التوطين للاستشارات كشريك استراتيجي يساعد المنشآت السياحية على فهم ضوابط القرار والالتزام بنسب التوطين المعتمدة. إضافةً إلى ذلك، المساهمة في بناء خطط إحلال مدروسة تضمن الاستدامة التشغيلية دون التأثير على جودة الخدمات. وبالتالي، لم يعد التوطين مجرد التزام نظامي، بل أصبح كذلك أداة فعالة لتعزيز التنافسية وبناء هوية وطنية قوية في القطاع السياحي.
مراحل ونسب التوطين
أولًا: المرحلة الأولى (تبدأ بعد سنة من تاريخ النشر – 22/04/2026م)
ثانيًا: المرحلة الثانية (ابتداءً من 03/01/2027م)
ثالثًا: المرحلة الثالثة (ابتداءً من 02/01/2028م)
نطاق سريان القرار
- يسري القرار على جميع منشآت القطاع السياحي في القطاع الخاص، حتى لو كان لديها عامل واحد فأكثر.
- وعلاوة على ذلك، في حال وجود قرارات أخرى بنسب مختلفة لنفس المهن، فإنه يتم تطبيق النسبة الأعلى تحقيقًا للامتثال النظامي.
المهن المستهدفة
يشمل القرار المهن المحددة في الجداول الخمسة، ومن أبرزها ما يلي:
1- توطين 100%
- موظف استقبال
- موظف استقبال فندق
- مأمور سنترال
- كاتب استعلامات
2- توطين 70%
- مدير فرع
- أخصائي رقابة فندقية
- مرشد سياحي
- مدير رقابة فنادق
- أخصائي مشتريات
- أخصائي علاقات عامة
- أخصائي مبيعات
- أخصائي سياحة
- مضيف نادي صحي
3- توطين 50%
- بائع تذاكر
- منظم سياحي
- أخصائي تطوير سياحي
- كاتب تذاكر سفر
- أخصائي تسويق
- أخصائي فندقة
- منسق فعاليات
- مندوب مبيعات
- وكيل سياحي
- مشرف تنظيف وتدبير
4- توطين 30%
- طاهي
5- توطين 50% (مجموعة المدراء)
- مدير فندق
- مدير عمليات فندقة
مدير مطعم - مدير تسويق
- مدير مبيعات
- مدير وكالة سفر
- مدير تخطيط وتطوير
- مدير مشاريع
- مدير تجاري
- مدير مشتريات
آلية احتساب نسبة التوطين
يتم احتساب النسبة وفق المعادلة التالية:
- عدد السعوديين في المهنة ÷ إجمالي العاملين في نفس المهنة × 100
- كما يتم تقريب الناتج إلى أقرب رقم صحيح (0.5 فأعلى يُقرب إلى 1).
ومن ناحية أخرى، تطبيق مبدأ الإحلال، أي استبدال غير السعوديين بعدد مكافئ من السعوديين، وذلك لتحقيق النسبة المطلوبة خلال فترة السماح المحددة.
العقوبات
عند عدم الالتزام، أو في حال إسناد مهام المهن الموطنة لغير السعوديين بشكل مباشر أو غير مباشر، فإنه يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القرارات الوزارية ذات العلاقة. وبالتالي، فإن الالتزام المبكر يجنب المنشآت التعرض للغرامات أو الإجراءات النظامية.
الأسئلة الشائعة
هل يُطبق قرار التوطين بالتوازي مع نطاقات؟
نعم، يتم تطبيق القرار على المهن المستهدفة داخل المنشأة بغض النظر عن نطاقها في برنامج نطاقات، كما يتم احتساب النسبة بشكل مستقل لكل مهنة.
هل يُطبق القرار على المسمى الوظيفي فقط؟
لا، بل التطبيق على المسمى المهني والعمل الفعلي الذي يؤديه الموظف، أي أن العبرة بطبيعة المهام وليس بالمسمى فقط.
هل يمكن تعديل نسب التوطين مستقبلًا؟
نعم، تقوم الوزارة بمراجعة النسب دوريًا بناءً على متغيرات سوق العمل وأعداد الخريجين، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
هل يمكن الاستفادة من خدمات الوزارة خلال فترة السماح؟
نعم، يمكن الاستفادة من جميع خدمات الوزارة خلال فترة السماح، بما في ذلك خدمات إصدار التأشيرات ونقل الخدمات وفق الضوابط.
هل يُطبق الحد الأدنى للأجور على المهن التي تم توطينها سابقًا؟
نعم، يتم تطبيق الحد الأدنى للأجور على المهن المستهدفة بقرارات التوطين الأخرى مثل مدير تسويق وأخصائي تسويق (5500 ريال)، وذلك وفقًا للضوابط المعتمدة.
هل يعفي تعهيد الأعمال لطرف ثالث المنشأة من الالتزام؟
لا، تبقى المنشأة مسؤولة عن الالتزام بالأنظمة وتسجيل جميع العاملين عبر نظام “أجري”، حتى وإن تم التعاقد مع جهة خارجية.
هل يتم احتساب نسبة التوطين على كل وظيفة قيادية منفردة؟
لا، بل يتم احتساب النسبة على مجموعة المدراء كاملة، وبالتالي لا يُشترط تحقيق النسبة في كل مسمى على حدة.
خاتمة
في الختام، إن توطين القطاع السياحي السعودي ليس إجراءً تنظيميًا عابرًا، بل يمثل تحولًا نوعيًا يعزز تمكين الكوادر الوطنية ويسهم في بناء صناعة سياحية مستدامة يقودها أبناء الوطن بكفاءة واقتدار. ومع ذلك، فإن تحقيق الاستفادة القصوى من القرار يتطلب تخطيطًا مبكرًا وفهمًا دقيقًا للضوابط.
لذلك، فإن وضع خطط توظيف وتدريب فعّالة، إلى جانب الاستعانة بجهات استشارية متخصصة، يعدان من أهم عوامل النجاح. وفي النهاية، ينعكس هذا الالتزام إيجابًا على أداء المنشآت ويرفع من جودة التجربة السياحية في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة.
المصدر: الدليل الإجرائي لقرار توطين مهن القطاع السياحي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية

