قرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات
في ظل التحول الرقمي المتسارع في المملكة العربية السعودية، أصبح قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أحد أهم القطاعات الاستراتيجية التي تقود الاقتصاد المعرفي وتدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. ولذلك، تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
ومن هذا المنطلق صدر قرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات بهدف تمكين الكوادر السعودية، ورفع نسبة مشاركتهم في الوظائف التقنية، إضافة إلى خلق بيئة عمل مستدامة تدعم الابتكار والنمو الاقتصادي.
في البداية وانطلاقًا من أهمية الامتثال الصحيح لهذا القرار، يقدّم خبير التوطين للاستشارات خدمات متخصصة لمساعدة الشركات والمنشآت التقنية على فهم القرار وتطبيقه بطريقة دقيقة، بدءًا من تحليل الهيكل الوظيفي، مرورًا باحتساب نسب التوطين، وصولًا إلى إعداد خطط إحلال مدروسة تحقق الامتثال دون التأثير على كفاءة التشغيل.
ما هو قرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات؟
قرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات هو قرار صادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يهدف إلى زيادة نسبة السعوديين العاملين في الوظائف التقنية داخل منشآت القطاع الخاص، وذلك وفق نسب محددة ومهن مصنفة ضمن التصنيف السعودي الموحد للمهن.
ما الهدف من تطبيق قرار التوطين في قطاع التقنية؟
يهدف القرار إلى:
- تمكين الكفاءات الوطنية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
- رفع نسبة مشاركة السعوديين في الوظائف التقنية
- توفير فرص عمل نوعية لخريجي التخصصات التقنية
- دعم نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة
كما تسعى الوزارة من خلال هذا القرار إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
ما نسبة التوطين المطلوبة في هذا القرار؟
تُلزم الوزارة المنشآت التي تعمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بتحقيق نسبة توطين 25% في المهن التقنية المستهدفة.
وتُطبق هذه النسبة على ثلاث مجموعات وظيفية رئيسية:
- وظائف هندسة الاتصالات وتقنية المعلومات
- وظائف تطوير التطبيقات والبرمجة والتحليل
- وظائف الدعم الفني والمساندة التقنية
علاوة على ذلك يجب على المنشآت احتساب نسبة التوطين لكل مجموعة وظيفية على حدة.
ما المنشآت التي يشملها القرار؟
يسري القرار على جميع منشآت القطاع الخاص التي:
- تعمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
- توظف خمسة عاملين فأكثر ضمن المهن التقنية المستهدفة
وبالتالي يجب على كل منشأة مراجعة عدد الموظفين لديها ضمن هذه المهن للتأكد من خضوعها للقرار.
ما المهن المستهدفة بالتوطين؟
يشمل القرار مجموعة واسعة من المهن التقنية، ومن أبرزها:
- مهندس تقنية معلومات
- مهندس شبكات
- مهندس برمجيات
- مطور تطبيقات
- محلل نظم معلومات
- مصمم برامج
- مبرمج تطبيقات
- أخصائي قواعد بيانات
- أخصائي بيانات ضخمة
- فني دعم تقنية معلومات
- فني شبكات
- فني نظم حاسب آلي
وقد اعتمدت الوزارة هذه المهن وفق التصنيف السعودي الموحد للمهن لضمان دقة التطبيق.
ما الحد الأدنى للأجور لاحتساب الموظف السعودي في نسبة التوطين؟
يشترط القرار حدًا أدنى للأجور حتى يُحتسب الموظف السعودي ضمن نسبة التوطين، وهو:
- 7000 ريال لمهن الهندسة التقنية
- 7000 ريال لمهن البرمجة والتحليل
- 5000 ريال لمهن الدعم الفني
وبالتالي إذا كان راتب الموظف أقل من هذه الحدود فلن يُحتسب ضمن نسبة التوطين.
كيف يتم احتساب نسبة التوطين؟
تعتمد المنشأة على المعادلة التالية:
عدد السعوديين في المهن المستهدفة
÷
إجمالي العاملين في نفس المهن
× 100
مثال توضيحي:
إذا كان لدى المنشأة:
- 10 موظفين في إحدى المجموعات التقنية
- 2 منهم سعوديون
فإن نسبة التوطين = 20%
بينما المطلوب = 25%
وبالتالي يجب توظيف سعودي إضافي لتحقيق النسبة المطلوبة.
هل تُطبق النسبة على كل المهن مجتمعة؟
لا، حيث تطبق الوزارة نسبة التوطين على كل مجموعة وظيفية بشكل مستقل، وليس على جميع المهن التقنية مجتمعة.
بالإضافة إلى ذلك يجب على المنشأة مراجعة كل مجموعة وظيفية بشكل منفصل عند احتساب النسبة.
هل يُطبق القرار بالتوازي مع نطاقات؟
نعم، يطبق قرار توطين المهن التقنية بالتوازي مع برنامج نطاقات.
نتيجة لذلك فإن لون النطاق لا يؤثر على احتساب نسبة التوطين الخاصة بهذه المهن.
هل يعتمد القرار على المسمى الوظيفي أم طبيعة العمل؟
يعتمد القرار على:
- المسمى الوظيفي
- وطبيعة العمل الفعلية
وبالتالي لا يمكن تغيير المسمى الوظيفي فقط للتحايل على القرار.
ماذا يحدث في حال عدم الالتزام بنسبة التوطين؟
عند عدم الالتزام بالنسبة المطلوبة، تطبق الوزارة الإجراءات والعقوبات النظامية المنصوص عليها في القرارات الوزارية ذات العلاقة، علاوة على ذلك قد تشمل إيقاف بعض خدمات الوزارة للمنشأة.
هل يمكن تعديل نسب التوطين مستقبلًا؟
نعم، حيث تراجع الوزارة نسب التوطين بشكل دوري بناءً على:
- احتياجات سوق العمل
- عدد الخريجين في التخصصات التقنية
- قدرة القطاع الخاص على استيعاب الكفاءات الوطنية
وبالتالي قد يتم تعديل النسب مستقبلًا وفق هذه المعطيات.
الخاتمة
في النهاية يمثل قرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي قوي يعتمد على الكفاءات الوطنية، بالإضافة إلى ذلك يسهم في تمكين الشباب السعودي من العمل في أحد أكثر القطاعات نموًا في المملكة.
ولهذا السبب فإن الشركات التي تبادر بمراجعة هياكلها الوظيفية وتطبيق متطلبات القرار مبكرًا لا تضمن الامتثال النظامي فقط، بل تعزز أيضًا استقرارها التشغيلي وتنافسيتها في السوق.
ومن هنا يأتي دور خبير التوطين للاستشارات في دعم المنشآت التقنية من خلال تحليل وضعها الحالي، علاوة على ذلك احتساب نسب التوطين بدقة، إضافة إلى إعداد خطط إحلال وتوظيف تساعدها على تحقيق الامتثال بطريقة استراتيجية ومستدامة.
المصدر: الدليل الإجرائي لقرار توطين مهن الاتصالات وتقنية المعلومات لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
لزيارة موقعنا https://tawteen.sa/
تابعنا على انستجرام
