أول 90 يوم للموظف الجديد: كيف تقلل الاستقالة المبكرة؟

ما هي الأسئلة التي يمكنك طرحها في نهاية مقابلة العمل؟

أول 90 يوم للموظف الجديد قد تحدد مستقبله داخل المنشأة.

ففي هذه الفترة، يكتشف الموظف حقيقة بيئة العمل. كما تتعرف المنشأة على قدراته، وسلوكه، ومدى انسجامه مع الفريق.

لكن كثيرًا من المنشآت تركز على التوظيف فقط. ثم تترك الموظف بعد التعيين دون خطة استقبال أو متابعة.

وهنا تبدأ المشكلة. الموظف يشعر بالارتباك. المدير يتوقع نتائج سريعة. والموارد البشرية لا تملك صورة واضحة عن اندماجه.

بعد ذلك، تحدث الاستقالة المبكرة. وقد تخسر المنشأة وقتًا وتكلفة وجهدًا في البحث عن بديل.

لذلك، يجب إدارة أول 90 يوم بعناية. ليس فقط من ناحية فترة التجربة، بل من ناحية التجربة الإنسانية والمهنية للموظف الجديد.

لماذا أول 90 يوم مهمة؟

  • هذه الفترة هي مرحلة انتقال.
  • الموظف ينتقل من مرشح إلى عضو داخل الفريق. لذلك يحتاج إلى معرفة النظام، والأشخاص، والأهداف، وطريقة العمل.
  • إذا كانت البداية واضحة، يشعر الموظف بالثقة. وإذا كانت البداية عشوائية، يشعر أنه دخل مكانًا غير منظم.
  • كذلك، يستخدم المدير هذه الفترة لتقييم الأداء والسلوك. لكن التقييم لا يكون عادلًا إذا لم يحصل الموظف على توجيه كافٍ.
  • لذلك، أول 90 يوم ليست اختبارًا للموظف فقط. بل هي اختبار للمنشأة أيضًا.
  • هل تعرف كيف تستقبل موظفيها؟ هل تشرح التوقعات؟ هل تتابع الأداء؟ هل تعالج المشكلات مبكرًا؟
  • الإجابة على هذه الأسئلة تحدد فرص نجاح الموظف.

قبل اليوم الأول: التجهيز يبدأ مبكرًا

  • لا تنتظر وصول الموظف لتبدأ التحضير.
  • قبل اليوم الأول، يجب تجهيز البريد الإلكتروني، جهاز العمل، صلاحيات الدخول، مكان الجلوس، وجدول التعريف.
  • كما يجب إرسال رسالة ترحيبية بسيطة. تشمل موعد الحضور، موقع العمل، الشخص المسؤول عن استقباله، وأي مستندات مطلوبة.
  • هذه الخطوات الصغيرة تعطي انطباعًا قويًا.
  • فالمرشح الذي قبل العرض ينتظر تجربة منظمة. وإذا وجد فوضى من أول يوم، يبدأ في مقارنة الواقع بما قيل له أثناء التوظيف.
  • كذلك، يجب إبلاغ الفريق بقدوم الموظف الجديد. لأن الترحيب لا يجب أن يكون من الموارد البشرية فقط، بل من الفريق كله.

اليوم الأول: لا تجعله يوم توقيعات فقط

  • اليوم الأول لا يجب أن يتحول إلى أوراق وإجراءات فقط.
  • صحيح أن التوقيعات مهمة. لكن الأهم هو أن يشعر الموظف أنه وصل إلى مكان يعرف ما يفعله.
  • ابدأ بتعريفه على المنشأة، والثقافة، والفريق، والمدير المباشر.
  • ثم قدم له جدولًا واضحًا للأسبوع الأول.
  • اشرح له أين يجد السياسات، وكيف يطلب الدعم، ومن المسؤول عن تدريبه.
  • كذلك، لا تعطه كل المعلومات مرة واحدة. لأن كثرة التفاصيل في اليوم الأول قد تسبب توترًا.
  • الأفضل هو توزيع المعلومات على أيام. مع وجود شخص يساعده عند الحاجة.

الأسبوع الأول: وضوح التوقعات

  • في الأسبوع الأول، يجب أن يعرف الموظف ما المتوقع منه.
  • ما أهداف الوظيفة؟ ما أهم المهام؟ كيف يتم قياس النجاح؟ ما الأخطاء التي يجب تجنبها؟
  • الوضوح هنا مهم جدًا.
  • لأن بعض الموظفين يتركون العمل مبكرًا ليس بسبب ضعفهم، بل لأنهم لا يعرفون ما المطلوب منهم.
  • كما يجب أن يعقد المدير المباشر اجتماعًا قصيرًا مع الموظف. يشرح فيه طبيعة الدور، والأولويات، وطريقة التواصل.
  • ومن الأفضل تحديد مهام بسيطة في البداية. بحيث يحقق الموظف إنجازًا مبكرًا. هذا يعطيه ثقة ويقربه من الفريق.
  • كذلك، يجب تعريفه على الأدوات والأنظمة التي سيستخدمها يوميًا.

أول 30 يوم: التعلم والملاحظة

  • الشهر الأول يجب أن يركز على التعلم.
  • لا تتوقع من الموظف الجديد أن يعمل بنفس سرعة الموظف القديم. حتى لو كان لديه خبرة.
  • كل منشأة لها طريقة مختلفة. وكل فريق له أسلوب مختلف.
  • لذلك، يجب توفير تدريب عملي. وليس مجرد ملفات يقرأها الموظف وحده.
  • كما يجب عقد متابعة أسبوعية. يسأل فيها المدير: ما الذي فهمته؟ ما الذي يحتاج إلى توضيح؟ ما العوائق التي تواجهك؟
  • هذه الأسئلة تكشف المشكلات مبكرًا.
  • ومن الأفضل أن يكون للموظف زميل مرشد. يساعده في التفاصيل اليومية التي قد لا يعرفها المدير أو الموارد البشرية.

من 31 إلى 60 يومًا: بداية الأداء الحقيقي

  • بعد الشهر الأول، يبدأ الموظف في تنفيذ مهام أكثر وضوحًا.
  • في هذه المرحلة، يجب نقل التقييم من الانطباع إلى الدليل.
  • هل يلتزم بالمواعيد؟ هل يفهم المهام؟ هل يتعاون مع الفريق؟ هل يطلب المساعدة بطريقة مناسبة؟ هل يتطور؟
  • كما يجب تقديم ملاحظات محددة.
  • لا تقل له: “أداؤك يحتاج تحسين”. بل قل: “تقريرك الأخير احتاج مراجعة لأن البيانات لم تكن مكتملة”.
  • الملاحظة المحددة تساعد الموظف على التحسن.
  • كذلك، يجب تسجيل الملاحظات المهمة داخل ملفه. ليس بهدف الضغط، بل بهدف المتابعة العادلة.

من 61 إلى 90 يومًا: قرار مبني على تقييم واضح

  • في نهاية أول 90 يوم، يجب أن تكون الصورة أوضح.
  • هل الموظف مناسب؟ هل يحتاج إلى تدريب إضافي؟ هل هناك مشكلة في الدور؟ هل التوقعات كانت واقعية؟
  • هنا يجب عقد اجتماع تقييم.
  • يشارك فيه المدير المباشر والموارد البشرية عند الحاجة.
  • ويجب أن يكون التقييم مبنيًا على معايير واضحة. مثل جودة العمل، الالتزام، سرعة التعلم، التعاون، والتواصل.
  • إذا كان الأداء جيدًا، أخبر الموظف بذلك. ووضح له الخطوة القادمة.
  • وإذا كان هناك ضعف، يجب تحديد خطة تحسين قصيرة.
  • أما إذا كان القرار هو عدم الاستمرار، فيجب أن يتم وفق الإجراءات المعتمدة وبطريقة مهنية.

كيف تقلل الاستقالة المبكرة؟

  • الاستقالة المبكرة لا تحدث فجأة غالبًا.
  • تبدأ من شعور الموظف أن الواقع مختلف عن الوعود. أو أن الدور غير واضح. أو أن المدير لا يتواصل. أو أن الفريق لا يساعده.
  • لذلك، الحل يبدأ من الصراحة قبل التوظيف.
  • لا تبالغ في وصف الوظيفة. ولا تخفِ ضغوط العمل. ولا تقدم وعودًا غير مكتوبة.
  • بعد التوظيف، تابع الموظف بانتظام. اسأله عن تجربته. واستمع لملاحظاته.
  • كذلك، لا تنتظر حتى يطلب الاستقالة. لأن علامات الخطر تظهر مبكرًا. مثل الانعزال، كثرة الغياب، انخفاض الحماس، أو كثرة الأسئلة عن أمور أساسية كان يجب شرحها.

دور المدير المباشر

  • المدير المباشر هو العامل الأهم في نجاح الموظف الجديد.
  • فالموارد البشرية تنظم العملية. لكن المدير هو من يصنع التجربة اليومية.
  • لذلك، يجب أن يكون المدير مستعدًا لاستقبال الموظف، لا متفاجئًا به.
  • كما يجب أن يقدم توجيهًا واضحًا. ويتجنب النقد الحاد في البداية. ويعطي مساحة للأسئلة.
  • ومن المهم ألا يقارن الموظف الجديد بموظف قديم يعرف كل شيء.
  • كل شخص يحتاج إلى وقت للتعلم.
  • عندما يدعم المدير الموظف في البداية، تزيد فرص بقائه ونجاحه.

دور الموارد البشرية

  • الموارد البشرية يجب أن تضع إطارًا واضحًا لأول 90 يوم.
  • يشمل هذا الإطار جدول استقبال، قائمة مستندات، خطة تعريف، نموذج متابعة، ونموذج تقييم.
  • كما يجب أن تتواصل مع الموظف بعد الأسبوع الأول، وبعد الشهر الأول، وقبل نهاية فترة التجربة.
  • هذه المتابعات تكشف الفرق بين ما يقوله المدير وما يشعر به الموظف.
  • كذلك، يجب أن تجمع الموارد البشرية أسباب الاستقالة المبكرة وتحللها.
  • إذا تكرر خروج الموظفين من نفس القسم، فالمشكلة قد لا تكون في الموظفين فقط.

خلاصة

أول 90 يوم ليست فترة انتظار. بل هي فترة بناء.

فيها تتكون ثقة الموظف، وتتضح توقعات المنشأة، وتظهر فرص النجاح أو الفشل.

لذلك، تحتاج المنشأة إلى خطة استقبال، وتدريب، ومتابعة، وتقييم واضح.

كلما كانت البداية منظمة، قلت الاستقالات المبكرة، وتحسنت تجربة الموظف، وارتفعت جودة التوظيف.

ابدأ من اليوم الأول. بل قبل اليوم الأول. لأن الموظف الجيد قد يغادر سريعًا إذا دخل بيئة لا تعرف كيف تستقبله.

الأسئلة الشائعة

لماذا أول 90 يوم مهمة للموظف الجديد؟

لأنها تحدد درجة اندماجه، وتوضح توقعات الوظيفة، وتساعد المنشأة على تقييم ملاءمته للدور.

هل أول 90 يوم تعني فترة التجربة دائمًا؟

ليست بالضرورة. لكنها غالبًا تستخدم كمرحلة تقييم أولية، ويجب الرجوع إلى العقد والنظام المعتمد داخل المنشأة.

كيف أستقبل الموظف الجديد بطريقة صحيحة؟

جهز أدواته، عرفه على الفريق، اشرح له المهام، وضع جدولًا للأسبوع الأول، وحدد شخصًا يدعمه.

ما سبب الاستقالة المبكرة؟

من أسبابها غموض المهام، ضعف التواصل، اختلاف الواقع عن العرض الوظيفي، غياب التدريب، أو سوء العلاقة مع المدير المباشر.

متى أقيم الموظف الجديد؟

يفضل تقييمه تدريجيًا بعد الأسبوع الأول، ثم بعد 30 يومًا، ثم 60 يومًا، ثم قبل نهاية 90 يومًا.

طلب خدمة من هنا

لزيارة موقعنا https://tawteen.sa/

تابعنا على انستجرام

لطلب حجز استشارة اضغط هنا

اترك تعليق

At vero eos et accusamus et iusto odio digni goikussimos ducimus qui to bonfo blanditiis praese. Ntium voluum deleniti atque.

Melbourne, Australia
(Sat - Thursday)
(10am - 05 pm)