فترة التجربة ليست فخًا للموظف. وليست فرصة لإنهاء العقد دون تفكير.
بل هي مرحلة مهمة للتأكد من ملاءمة الموظف للوظيفة، وملاءمة الوظيفة للموظف.
خلال هذه الفترة، تحتاج المنشأة إلى تقييم الموظف بطريقة عادلة. كما يحتاج الموظف إلى فرصة حقيقية لفهم العمل وإثبات نفسه.
لكن بعض المنشآت تدير فترة التجربة بطريقة عشوائية. لا توجد خطة تدريب. لا توجد معايير تقييم. ثم يظهر القرار في النهاية بشكل مفاجئ.
وهذا يضعف تجربة الموظف ويضر بسمعة المنشأة.
في هذا المقال، نوضح كيف تدير فترة التجربة بطريقة عملية وعادلة.
ما الهدف من فترة التجربة؟
- الهدف هو اختبار التوافق.
- هل يستطيع الموظف أداء المهام؟ هل يفهم طبيعة العمل؟ هل ينسجم مع الفريق؟ هل يلتزم بالسياسات؟ هل يمتلك السلوك المهني المطلوب؟
- وفي المقابل، يكتشف الموظف أيضًا هل تناسبه الوظيفة أم لا.
- لذلك، يجب أن تكون فترة التجربة واضحة من البداية.
- لا يجب أن يسمع الموظف عن التوقعات في آخر أسبوع فقط. بل يجب أن يعرف منذ اليوم الأول ما الذي سيتم تقييمه عليه.
- كلما كانت التوقعات واضحة، أصبح التقييم أكثر عدلًا.
قبل بداية فترة التجربة
- الإدارة الجيدة تبدأ قبل مباشرة العمل.
- يجب أن يكون العقد واضحًا بشأن فترة التجربة إذا وجدت. كما يجب أن يعرف الموظف مدتها وشروطها الأساسية.
- بعد ذلك، جهز خطة استقبال.
- حدد من سيدرب الموظف. وما المهام التي سيتعلمها في الأسبوع الأول. وما النتائج المتوقعة بعد شهر. وما الذي يجب أن يحققه قبل نهاية الفترة.
- كذلك، جهز نموذج تقييم بسيط.
- لا تنتظر حتى نهاية الفترة لتسأل المدير عن رأيه. لأن الرأي العام وحده لا يكفي.
- التقييم العادل يحتاج إلى معايير، وأمثلة، وملاحظات موثقة.
معايير تقييم الموظف تحت التجربة
- يجب أن تشمل المعايير أكثر من جانب.
- الجانب الأول هو جودة العمل. هل ينفذ المهام بدقة؟ هل يحتاج إلى مراجعة كثيرة؟ هل يتعلم من الأخطاء؟
- الجانب الثاني هو الالتزام. هل يحضر في الوقت؟ هل يلتزم بالمواعيد؟ هل يحترم السياسات؟
- الجانب الثالث هو التواصل. هل يسأل عند الحاجة؟ هل يشارك المعلومات؟ هل يتعامل باحترام؟
- الجانب الرابع هو سرعة التعلم. هل يتحسن مع الوقت؟ هل يستوعب الأدوات والإجراءات؟
- الجانب الخامس هو التوافق مع الفريق. هل يستطيع العمل مع الآخرين؟ هل يتقبل الملاحظات؟
- هذه المعايير تمنع التقييم العاطفي أو الانطباعي.
المتابعة خلال فترة التجربة
- لا تجعل التقييم في النهاية فقط.
- قسم فترة التجربة إلى محطات.
- مثلاً، متابعة بعد الأسبوع الأول. ثم بعد 30 يومًا. ثم بعد 60 يومًا. ثم قبل النهاية.
- في كل متابعة، ناقش الأداء بصراحة.
- ما الذي يسير جيدًا؟ ما الذي يحتاج إلى تحسين؟ ما الدعم المطلوب؟ وما الهدف قبل الاجتماع القادم؟
- هذه الاجتماعات القصيرة توفر وقتًا كبيرًا.
- لأنها تمنع تراكم الأخطاء. كما تمنح الموظف فرصة للتعديل قبل صدور القرار النهائي.
- ومن المهم توثيق النقاط الأساسية بعد كل متابعة.
دور المدير المباشر
- المدير المباشر هو صاحب الدور الأكبر.
- فهو يرى الموظف يوميًا. لذلك، يجب أن يعطي ملاحظات عملية ومبكرة.
- لكن يجب أن يتجنب الأحكام العامة.
- لا يقول فقط: “الموظف غير مناسب”. بل يوضح السبب. هل المشكلة في المهارة؟ الالتزام؟ التواصل؟ سرعة الإنجاز؟
- كما يجب أن يفرق بين ضعف قابل للتدريب وضعف جوهري.
- بعض الموظفين يحتاجون إلى وقت. وبعضهم لا يناسب الدور فعلًا.
- التقييم الجيد يساعد على معرفة الفرق.
دور الموارد البشرية
- الموارد البشرية لا يجب أن تترك القرار للمدير فقط.
- يجب أن تتابع أن فترة التجربة تدار بطريقة عادلة.
- هل استلم الموظف وصفه الوظيفي؟ هل حصل على تدريب؟ هل عرف التوقعات؟ هل تم توثيق الملاحظات؟ هل توجد أسباب واضحة للقرار؟
- هذه الأسئلة مهمة.
- لأن إنهاء العلاقة بناءً على انطباع غير موثق قد يسبب خلافًا.
- كما يجب أن تتأكد الموارد البشرية من أن المدير لا يستخدم فترة التجربة كبديل عن سوء الاختيار أو ضعف التدريب.
- فإذا تكرر فشل الموظفين في نفس القسم، فقد تكون المشكلة في الإدارة أو في وصف الوظيفة.
كيف تتخذ قرار نهاية فترة التجربة؟
- في نهاية الفترة، توجد غالبًا ثلاثة احتمالات.
- الأول هو تأكيد استمرار الموظف. وهذا يحدث عندما يكون الأداء مناسبًا.
- الثاني هو الاستمرار مع خطة تطوير. وهذا يحدث عندما توجد نقاط ضعف قابلة للتحسين.
- الثالث هو عدم الاستمرار. وهذا يحدث عندما يكون عدم التوافق واضحًا وموثقًا.
- في كل الحالات، يجب إبلاغ الموظف بطريقة مهنية.
- إذا كان القرار إيجابيًا، وضح له المرحلة التالية.
- وإذا كان القرار سلبيًا، قدم سببًا واضحًا ومختصرًا. واحرص على احترامه.
- فطريقة الخروج تؤثر على سمعة المنشأة مثل طريقة الدخول.
أخطاء شائعة في إدارة فترة التجربة
- أول خطأ هو عدم وضع معايير تقييم.
- ثاني خطأ هو ترك الموظف دون تدريب ثم محاسبته على عدم المعرفة.
- ثالث خطأ هو انتظار نهاية الفترة قبل إعطاء الملاحظات.
- رابع خطأ هو الاعتماد على رأي شخص واحد دون أمثلة.
- خامس خطأ هو عدم توثيق الاجتماعات والملاحظات.
- كما أن بعض المنشآت تخلط بين الشخصية والأداء. قد لا يكون الموظف اجتماعيًا جدًا، لكنه يؤدي عمله بكفاءة.
- لذلك، يجب أن يكون التقييم مرتبطًا بالوظيفة، لا بالانطباعات الشخصية.
خلاصة
فترة التجربة فرصة للتقييم العادل، وليست مجرد إجراء في العقد.
لكي تنجح، تحتاج المنشأة إلى توقعات واضحة، تدريب مناسب، متابعة منتظمة، ومعايير مكتوبة.
كما يجب أن يحصل الموظف على ملاحظات مبكرة تساعده على التحسن.
وعند نهاية الفترة، يجب أن يكون القرار مبنيًا على أدلة، لا على إحساس عام.
بهذه الطريقة، تحمي المنشأة نفسها، وتحترم الموظف، وترفع جودة قرارات التوظيف.
الأسئلة الشائعة
ما الهدف من فترة التجربة؟
الهدف هو التأكد من ملاءمة الموظف للوظيفة، وملاءمة الوظيفة له، من خلال تقييم الأداء والسلوك والالتزام.
هل يجب توضيح فترة التجربة في العقد؟
نعم. يجب أن تكون واضحة في العقد أو المستندات المعتمدة، حتى يعرف الموظف حقوقه والتزاماته.
متى أقيم الموظف خلال فترة التجربة؟
يفضل التقييم على مراحل. بعد الأسبوع الأول، ثم 30 يومًا، ثم 60 يومًا، ثم قبل نهاية الفترة.
هل يكفي رأي المدير لإنهاء فترة التجربة؟
رأي المدير مهم، لكنه يجب أن يكون مدعومًا بملاحظات واضحة وأمثلة موثقة.
كيف أجعل تقييم فترة التجربة عادلًا؟
حدد المعايير من البداية، درب الموظف، قدم ملاحظات مبكرة، ووثق النتائج قبل القرار النهائي.



